تشهد أسهم شركتي مايكرون وسانديسك ارتفاعًا في تداولات ما قبل افتتاح السوق اليوم، مدفوعةً في قطاع الذاكرة بعدة عوامل متوازية تعزز بعضها بعضًا على المدى القصير. فمن جهة، يتفاعل السوق مع التقارير المتعلقة بشركة سامسونج وتصاعد التوترات العمالية، والتي قد تؤدي في أسوأ الأحوال إلى اضطرابات في إنتاج الذاكرة. وفي قطاعٍ تُعد فيه ديناميكيات العرض والطبيعة الدورية للتسعير عوامل حاسمة، غالبًا ما يكون الغموض المحيط بأحد أكبر المنتجين كافيًا لدعم تقييمات المنافسين ورفع معنويات القطاع بشكل عام.
ومن العوامل الرئيسية الأخرى الترقب لتقرير أرباح شركة إنفيديا اليوم. فقد أصبح هذا الحدث أحد أهم المراجع لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بأكملها. ويتوقع السوق أن يؤكد التقرير مجددًا الطلب القوي على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، وهو ما يترجم بطبيعة الحال إلى توقعات أعلى لرقائق الذاكرة، لا سيما HBM وDRAM. ولا تزال هذه القطاعات من أهم المعوقات في تطوير قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، تبقى مايكرون محط الأنظار، حيث يتزايد الطلب على HBM بالتزامن مع قيود جانب العرض. مع تدفقات متتالية من الطلبات من كبار عملاء الحوسبة السحابية، بدأ السوق يُقيّم ليس فقط أحجامًا أكبر، بل أيضًا مزيجًا سعريًا أقوى محتملًا في الأرباع القادمة. أي إشارة من إنفيديا تُشير إلى تسارع إضافي في استثمارات وحدات معالجة الرسومات (GPU) تُعزز هذا التأثير وتدعم التفاؤل في جميع مراحل سلسلة توريد الذاكرة.
نتيجةً لذلك، نشهد اليوم مزيجًا من زخم قصير الأجل مدفوع بالعرض، وتوجه قوي نحو الذكاء الاصطناعي. يُدرك السوق مجددًا أن الذاكرة لم تعد قطاعًا دوريًا بحتًا، بل جزءًا أساسيًا من بنية الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن حتى لأصغر التحولات في العرض أو الطلب أن تُترجم بسرعة إلى تحركات سعرية كبيرة.
إضافةً إلى ذلك، هناك تحديثات من المحللين، حيث تم رفع الأهداف السعرية لكل من مايكرون وسانديسك مع الحفاظ على التقييمات الإيجابية، مما يُشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي الأوسع في قطاع التكنولوجيا. يُعزز هذا التحرك الحالي، إذ يُشير إلى أنه ليس مجرد رد فعل قصير الأجل على الأخبار، بل جزء من اتجاه أكثر استدامة في قطاع أشباه الموصلات.

المصدر: xStation5
باختصار، تُؤدي التطورات المتعلقة بسامسونج إلى زيادة حساسية السوق لظروف العرض، بينما تُعزز التوقعات بشأن إنفيديا الطلب القوي على ذاكرة HBM وذاكرة DRAM. في هذا السياق، تستفيد شركتا مايكرون وسانديسك من تحسن المعنويات، وبدأ السوق يُقيّم من جديد ليس فقط الانتعاش الدوري، بل أيضاً النقص الهيكلي في أنواع الذاكرة الأكثر تطوراً.

المصدر: xStation5
إفتتاح الأسواق الأمريكية: وول ستريت تقترب من مستويات قياسية قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي
ملخص السوق: أسهم التكنولوجيا تُبقي الأسواق الأوروبية متماسكة 💡
تراجعت أسهم وول مارت رغم أرباحها القوية
يستمر ارتفاع أسعار النفط: هل هناك ما يدعو للقلق؟