١٧:٠٦ · ٩ سبتمبر ٢٠٢٦

سجلت العقود الآجلة للغاز الأوروبي (TTF) أعلى مستوى لها منذ عام 2022، في ظل استمرار انخفاض مستويات المخزون قبيل حلول فصل الشتاء.

تشهد أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعاً، حيث تجاوز سعر عقد "تي تي إف" (TTF) للشهر التالي حاجز 79 يورو لكل ميغاواط-ساعة صباح يوم الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2022. وتؤدي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقييد توافر الغاز الطبيعي المسال في وقت تستعد فيه أوروبا لفصل الشتاء بمستويات مخزون منخفضة بشكل غير معتاد. وفي الوقت نفسه، تجعل الأسعار المرتفعة للتسليم الفوري أو القريب عملية التخزين أقل ربحية، كما تعيق الجهود الرامية لإعادة بناء الاحتياطيات بأسعار مغرية. وترى وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن أمن الإمدادات لا يتطلب فقط مرافق تخزين ممتلئة بشكل كافٍ، بل يستلزم أيضاً احتياطيات استراتيجية أكبر، وعقوداً مرنة، وتعاوناً بين الدول؛ ومن المرجح أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في أنشطة الشراء.

 

إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بالمنشآت القطرية يحدان من الإمدادات

منذ بداية العام، تراوحت أسعار العقود الآجلة للغاز (TTF) للشهر التالي بين 26.50 يورو و79 يورو لكل ميغاواط-ساعة تقريباً. وقد أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة علاوة المخاطر، إذ تؤثر التهديدات التي تواجه إمدادات الغاز الطبيعي المسال بشكل مباشر على تكلفة تأمين الغاز للمشترين الأوروبيين. وقبل اندلاع الصراع، كان نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز؛ وقد أدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى توقف هذه الشحنات لعدة أشهر، مما قلص حجم الغاز المتاح في السوق العالمية.

كما أدت حوادث وقعت في شهر مارس إلى إلحاق أضرار جسيمة بوحدتي إنتاج في مجمع "راس لفان" القطري، مما أدى إلى خروج طاقة إنتاجية سنوية تبلغ حوالي 17 مليار متر مكعب من الخدمة. ووفقاً لمعهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي (IEEFA)، يمثل هذا الرقم نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، في حين تقدر وكالة الطاقة الدولية أن عمليات الإصلاح ستستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات. وبالتالي، فإن مشكلة الإمدادات تتجاوز مجرد مسألة استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ومنذ أزمة الطاقة في عامي 2022 و2023، أضافت أوروبا قدرة استيراد سنوية للغاز الطبيعي المسال تتجاوز 50 مليار متر مكعب، مستبدلةً بذلك جزءاً كبيراً من واردات الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب بإمدادات منقولة بحراً. ومع ذلك، فإن زيادة عدد المحطات لا تضمن توافر الغاز؛ إذ لا يزال يتعين على المشترين الأوروبيين تأمين الشحنات في ظل سوق عالمية تتسم بالمنافسة الشديدة.

 

لماذا تجعل الأسعار المرتفعة عملية إعادة ملء المخزون أكثر صعوبة؟

عادةً ما يكون الغاز الذي يُشترى في فصل الصيف أرخص سعراً من الغاز المخصص للتسليم في الشتاء، مما يتيح للشركات تحقيق أرباح من خلال تخزينه وبيعه لاحقاً. غير أن الأزمة الحالية أدت إلى ارتفاع الأسعار في المدى القريب، في حين تتوقع السوق تحسن ظروف الإمداد في وقت لاحق من العام. وتُضعف هيكلية الأسعار هذه الحافز المالي لإعادة ملء المخزونات في بعض الدول الأوروبية. لا يعني انخفاض مستويات المخزون بالضرورة نفاد الغاز في أوروبا؛ إذ لا يزال استهلاك الاتحاد الأوروبي يقل بنسبة تتراوح بين 15% و20% عن مستويات عام 2021، مما يتيح للاقتصاد العمل بمخزونات أقل. ومع ذلك، فإن هذا الهامش الاحتياطي المحدود يفرض اعتماداً أكبر على استمرار إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء.

يستهدف الاتحاد الأوروبي ملء مرافق التخزين بنسبة 90% بحلول الأول من نوفمبر، وإن كان يُسمح ببعض التجاوزات في حال سادت ظروف سوق غير مواتية. وتدعو وكالة الطاقة الدولية إلى تطبيق أكثر مرونة لهذه المتطلبات، مع تعزيز ذلك بآليات شراء منسقة وترتيبات للطوارئ. وتُعد بولندا الأقل تعرضاً للضغوط في هذا الصدد حالياً، إذ سجلت مستويات تخزين مرتفعة للغاية بلغت نحو 96.5% بحلول 8 سبتمبر. وفي المقابل، تواجه كل من ألمانيا وهولندا صعوبات، في حين يُعتبر متوسط ​​مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي -البالغ 67%- منخفضاً للغاية وفقاً للمعدلات التاريخية.

المصدر: AGSI

 

هل يتجاوز سعر الغاز 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة؟ "غولدمان ساكس" تطرح سيناريو للمخاطر

تُقدّر مؤسسة "غولدمان ساكس" أنه في حال تعافي صادرات الشرق الأوسط ببطء، فقد يتطلب جذب كميات كافية من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا ارتفاع سعر عقد "TTF" لشهر ديسمبر ليتجاوز 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة. ولا يمثل هذا السيناريو التوقعات الأساسية للبنك -التي افترضت سعراً قدره 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة- بل هو سيناريو يعتمد على استمرار قيود الإمداد. وتُسهم تكاليف الطاقة المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية؛ إذ بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 3.3% في شهر أغسطس، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة، وذلك رغم تراجع الضغوط السعرية الأساسية.

وقبيل قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب غداً، يُسعّر المستثمرون السوق بافتراض شبه مؤكد لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومن شأن خطوة كهذه أن ترفع سعر الفائدة على الودائع من 2.25% إلى 2.5%؛ ومع ذلك، تظل هذه التوقعات في إطار توقعات السوق لا قراراً معلناً، إذ لا يزال يفصلنا عن القرار نحو 24 ساعة. وتُغذي المخاوف بشأن بقاء معدلات التضخم وأسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول موجة بيع في سوق السندات الحكومية الأوروبية؛ إذ يعني ارتفاع العوائد زيادة تكاليف الاقتراض على الحكومات عند إعادة تمويل الديون المستحقة.

وكالة الطاقة الدولية: الاحتياطيات الاستراتيجية يجب أن تكمل المخزونات التجارية

في تقريرها الصادر اليوم بعنوان "آليات احتياطي الغاز وخيارات المرونة"، تقترح وكالة الطاقة الدولية توسيع نطاق استخدام الغاز المحتفظ به خارج السوق التجارية، بحيث لا يُطرح للاستخدام إلا في حالات الطوارئ. ومن شأن هذه الاحتياطيات أن توفر صمام أمان إضافياً، بدلاً من اقتصار اعتماد الدول على أهداف التخزين الإلزامية والمنافسة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وتُعد بولندا وإيطاليا وإسبانيا من بين الدول التي تمتلك بالفعل احتياطيات استراتيجية وطنية من الغاز. ووفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، تم الاحتفاظ بنحو 12 مليار متر مكعب من الغاز بموجب هذه الترتيبات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعادل تقريباً 3.5% من الاستهلاك السنوي و12% من سعة تخزين الغاز القابلة للاستخدام (working gas storage capacity). وتشجع الوكالة الحكومات على توسيع هذه الآليات والنظر في تنسيقها على مستوى الاتحاد الأوروبي أو على المستوى الدولي. وتتماشى توصيات الوكالة مع استراتيجية "AccelerateEU" التابعة للمفوضية الأوروبية، والتي تتضمن الشراء المنسق، والإدارة المرنة للمخزون، وخفض الطلب، وتدابير لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الطاقة.

احتياطيات في الخارج، وإمدادات مرنة، وإمكانات أوكرانيا

يمكن للدول تمويل مخزونات طوارئ من الغاز تُحفظ في الخارج، أو تأمين الحق بشكل مشترك في شراء شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في حال حدوث نقص في الإمدادات. من شأن العقود الأكثر مرونة وعمليات تبادل الإمدادات أن تسهّل توجيه الغاز إلى المناطق الأكثر احتياجاً إليه. كما تشير وكالة الطاقة الدولية إلى إمكانية تخزين ما يتراوح بين 10 و15 مليار متر مكعب من الغاز في أوكرانيا؛ غير أن هذا الأمر يتطلب إنهاء الحرب مع روسيا -وهو احتمال يبدو مستبعداً في الوقت الراهن- فضلاً عن ضمانات بسلامة المنشآت، ولذا فإن هذا الخيار ليس متاحاً لفصل الشتاء المقبل.

وتشمل الخيارات الأخرى قيد الدراسة استخدام ناقلات الغاز الطبيعي المسال القديمة كوحدات تخزين مؤقتة، وضخ جزء من الغاز المحتفظ به عادةً في مرافق التخزين تحت الأرض. وتشدد الوكالة على أن هذه الحلول تتطلب مزيداً من الدراسة. كما يتطلب توسيع نطاق الاحتياطيات التوصل إلى اتفاق بشأن ملكية الغاز، والجهة التي تتحمل تكاليف تخزينه، والظروف التي يمكن فيها طرحه للاستخدام. ومع ذلك، تشير الوكالة إلى أنه على الرغم من التكلفة المترتبة على تكوين مخزونات للطوارئ، إلا أن عدم الاستعداد للأزمات قد يكون أكثر تكلفة بكثير.

 

الرسم البياني للعقود الآجلة للغاز في منصة TTF (الإطار الزمني اليومي D1)

المصدر: xStation5

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢٢:٠٣

ملخص يومي: تراجع وول ستريت مع ارتفاع أسعار النفط 🚩 وعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2023.

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢١:٢٦

إدارة معلومات الطاقة (EIA) ترفع توقعاتها لأسعار النفط 🍳 ماذا أظهر تقرير آفاق الطاقة قصيرة الأجل (STEO)؟

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢١:٠٧

وزارة الخزانة تضاعف عمليات إعادة شراء السندات ثلاث مرات، لكن العوائد تواصل الارتفاع 🚩

٩ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٩:١٧

📈 النفط يرتفع فوق 100 دولار

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات