أظهرت مسودة التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ، أن السعودية رفعت إنتاجها من النفط بشكل ملحوظ خلال شهر فبراير الماضي، وذلك قبل الأحداث في المنطقة ، في وقت أبقت فيه المنظمة على توقعاتها لنمو قوي نسبياً في الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري.
بحسب المسودة، فقد أبلغت السعودية المنظمة بأن إمداداتها النفطية إلى السوق بلغت 10.111 ملايين برميل يومياً في فبراير، في حين بلغ إنتاجها الإجمالي 10.882 ملايين برميل يومياً. وكانت الرياض قد أفادت سابقاً بأن إنتاجها بلغ 10.10 ملايين برميل يومياً في يناير2025.
وفي السياق نفسه، أظهرت مسودة التقرير أن متوسط إنتاج النفط الخام لدول تحالف "أوبك+" بلغ 42.72 مليون برميل يومياً في فبراير، بزيادة قدرها 445 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني. كما أبقت منظمة أوبك في مسودة التقرير على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عامي 2026 و2027 دون تغيير، مشيرة إلى أن أساسيات السوق ما زالت تدعم توقعات نمو قوي نسبياً.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الحساسية الشديدة تجاه التوترات في المنطقة، التي تضم أكبر منتجي النفط في العالم، وتشكل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة الدولية. ففي مثل هذه الظروف، تلجأ الدول المنتجة الكبرى، وعلى رأسها السعودية، إلى زيادة الإنتاج أو الحفاظ على مستويات مرتفعة منه، لضمان استقرار السوق وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
يشار أنه تكتسب تحركات السعودية داخل تحالف "أوبك+" أهمية خاصة، نظراً لدورها المحوري كأكبر مصدر للنفط عالمياً، وقدرتها على تعديل مستويات الإنتاج بسرعة للتأثير في توازن السوق. كما أن استمرار المنظمة في توقع نمو الطلب العالمي على النفط خلال الأعوام المقبلة يعكس تقديرات بأن الاقتصاد العالمي سيواصل التعافي رغم المخاطر الجيوسياسية والتقلبات في أسواق الطاقة.
أوبك: التطورات الجيوسياسية الحالية تتطلب مراقبة دقيقة
ملخص السوق: السوق ينتظر حل أزمة الشرق الأوسط ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي 🕞
التقويم الاقتصادي: التضخم في مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي هو الإصدار الرئيسي 🔎
حصاد الأسواق (11.03.2026)