افتتحت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة التداول دون مستويات إغلاقها السابقة، حيث أثرت أحدث البيانات الاقتصادية الكلية سلبًا على معنويات المستثمرين وألقت بظلالها على مزاج السوق على المدى القصير. ويتفاعل المستثمرون بشكل أساسي مع سلسلة من قراءات قطاع التصنيع الضعيفة ومؤشرات التباطؤ التدريجي في سوق العمل، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي في الأشهر المقبلة.
جاء مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع وقراءات مؤشر مديري المشتريات (PMI) النهائية لقطاع التصنيع الأمريكي دون التوقعات، مما يشير إلى تباطؤ واضح في النشاط الصناعي وضعف زخم الطلبات الجديدة. في الوقت نفسه، أظهر تقرير ADP أن التوظيف في القطاع الخاص ارتفع بمقدار 98 ألف وظيفة في يونيو، وهو أيضًا أقل من التوقعات، مما يوحي بأن سوق العمل لا يزال يتمتع بالمرونة ولكنه يفقد زخمه تدريجيًا.
في الوقت نفسه، حافظ كيفن وارش، في أول ظهور عالمي له، على نبرة حذرة للغاية، وامتنع مجددًا عن تقديم أي توجيهات بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في يوليو. وشدد على أن البنك المركزي لن يُشير إلى أي تحركات مستقبلية، مما يُمثل تحولًا مستمرًا عن ما يُسمى بالتوجيهات المستقبلية، وتركيزًا أكبر على البيانات الواردة، لا سيما مؤشرات التضخم وسوق العمل. أكد وارش أيضًا أن استعادة استقرار الأسعار لا تزال على رأس الأولويات، في حين تشير الانخفاضات الأخيرة في التقلبات وعوائد السندات إلى بيئة اقتصادية كلية أكثر استقرارًا.
تطرقت تصريحاته أيضًا إلى التحول التكنولوجي، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تكون من أبرز المستفيدين من الذكاء الاصطناعي، مما قد يعزز الإنتاجية والنمو الاقتصادي على المدى الطويل. كما أعلن عن تشكيل فرق عمل خاصة تهدف إلى إعادة تعريف آلية عمل الاحتياطي الفيدرالي وتواصله، مما يعكس نقاشًا أوسع حول السياسة النقدية في ظل بيئة تتسم بتزايد حالة عدم اليقين.

المصدر: أبحاث XTB
لا تزال العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في مرحلة تماسك، حيث تتداول ضمن نطاق ضيق قرب مستويات ثابتة. لا يوجد محفز واضح للاتجاه، بينما تشير البيانات الأمريكية الأخيرة إلى تباطؤ طفيف في الزخم الاقتصادي. ويؤدي ضعف مؤشرات التصنيع وعلامات تباطؤ سوق العمل إلى زيادة حذر المستثمرين والحد من الإقبال على المخاطرة. في الوقت نفسه، تبقى الأسواق في حالة ترقب وانتظار، حيث توازن بين جني الأرباح بعد المكاسب السابقة وبين غياب محفزات قوية كافية إما لانخفاض حاد أو لارتفاع كبير.

المصدر: xStation5
أخبار الشركات:

المصدر: أبحاث XTB
- شهدت أسهم شركة ميتا (META.US) ارتفاعًا ملحوظًا بعد تقارير تفيد بأن الشركة تدرس إطلاق منصتها السحابية الخاصة لاستغلال فائض القدرة الحاسوبية المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي. ووفقًا لتقارير إعلامية، تُقيّم ميتا إمكانية منح عملائها إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية الخاصة بها، مما قد يُمكّنها من منافسة كبرى شركات الحوسبة السحابية مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل. من شأن هذه الخطوة أن تُساعد ميتا على تحقيق عائد أفضل من استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات، والتي تُقدّر بمليارات الدولارات، وتقليل اعتمادها على عائدات الإعلانات. وقد لاقت هذه الخطوة استحسان المستثمرين، الذين رأوا فيها محركًا جديدًا محتملاً للنمو طويل الأجل في أحد أسرع قطاعات سوق التكنولوجيا نموًا.
- أعلنت سوني (SONY.US) أنه بدءًا من يناير 2028، ستُطرح جميع ألعاب بلاي ستيشن الجديدة حصريًا بصيغة رقمية، مما يُنهي إنتاج الأقراص المادية للألعاب الجديدة. وستظل الألعاب التي صدرت قبل ذلك التاريخ متاحة على الوسائط المادية، وتُشير الشركة إلى تزايد شعبية التوزيع الرقمي وتغير تفضيلات اللاعبين كأسباب رئيسية وراء هذا القرار.
- خيبت شركة نايكي (NKE.US) آمال المستثمرين بإعلان أرباحها، مما أدى إلى انخفاض سعر سهمها إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد. وكان رد فعل السوق سلبياً، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف التوقعات واستمرار تحديات الطلب، لا سيما في الصين. ومع ذلك، لا يزال المحللون يعتقدون أن الشركة قد تعود تدريجياً إلى مسار النمو بفضل التغييرات الاستراتيجية تحت قيادة جديدة ومجموعة منتجات محدثة، على الرغم من أن عملية التعافي من المتوقع أن تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.
- في المقابل، ارتفع سهم شركة سيرفيس ناو (NOW.US) بعد أن رفع محللو غوغنهايم تصنيف السهم. ويرى هؤلاء المحللون أن التراجع الأخير في سعر السهم جعله أكثر جاذبية مرة أخرى، في حين أن مكانة الشركة القوية في مجال برمجيات المؤسسات وحلولها المتنامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تستمر في دعم نمو الأرباح.
- أما شركة كونستليشن براندز (STZ.US) فتشهد ارتفاعاً رغم عدم تحقيقها لتوقعات إيرادات الربع الأول. وقد ركز المستثمرون بدلاً من ذلك على الأرباح التي فاقت التوقعات، والأداء القوي في قطاع البيرة، وتحسن توقعات التدفق النقدي الحر. وجاء الدعم الإضافي من توزيع أرباح ربع سنوية قدرها 1.03 دولار للسهم الواحد، إلى جانب عمليات إعادة شراء الأسهم المستمرة وتأكيد التوقعات للعام بأكمله.
الذاكرة أساس السيارات الحديثة. شركتا مايكرون وجنرال موتورز توقعان اتفاقية استراتيجية
عاجل: تقرير مخزونات النفط لا يزال يُظهر انخفاضًا. سعر خام غرب تكساس الوسيط هو الأدنى منذ نهاية فبراير.
خفف وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، من حدة لهجته المتشددة وأعطى الأمل لمستثمري الذهب.
مؤشر ISM: تراجع في قطاع التصنيع الأمريكي