كما تشير أحدث البيانات المنشورة في الولايات المتحدة بشأن تقرير مبيعات التجزئة، فقد شهد شهر مايو مفاجأة إيجابية كبيرة، حتى قبل انطلاق بطولة كأس العالم، التي عادةً ما يكون لها تأثير إيجابي على الاستهلاك. ويُظهر المستهلك الأمريكي عدم تأثره باحتمالية تشديد السياسة النقدية، الأمر الذي أثار رد فعل فوري في الأسواق المالية.
البيانات الرئيسية:
- العنوان الرئيسي: ارتفعت مبيعات التجزئة في مايو بنسبة 0.9% شهريًا، متجاوزةً بذلك توقعات السوق البالغة 0.5%.
- المجموعة الضابطة: ارتفع المؤشر الذي يُغذي حسابات الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة مباشرةً (باستثناء بنود مثل السيارات والوقود) بنسبة 0.7% شهريًا مقابل التوقعات البالغة 0.4%.
- باستثناء قطاع النقل: قفزت المبيعات باستثناء السيارات بنسبة 0.8% شهريًا (التوقعات: 0.5%).
- التعديل: تم تعديل القراءة السابقة لشهر أبريل بشكل طفيف بالخفض من 0.5% إلى 0.4%.
- البيانات الرئيسية: ... على أساس سنوي (y/y): مقارنة بشهر مايو من العام الماضي، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة تصل إلى 6.9٪.

تعليق على البيانات: قوة المستهلك، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، والوضع الجيوسياسي تدعم الدولار مجدداً
لا يبدو أن المستهلك الأمريكي ينوي التباطؤ. ويُعدّ تقرير شهر مايو دليلاً قاطعاً على قوة الطلب المحلي الأمريكي. وقد تلاشت مؤقتاً المخاوف السابقة من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى ضغوط حقيقية على ميزانيات الأمريكيين. والأهم من ذلك، أن هذه النتيجة القوية للمجموعة الضابطة (+0.7%) تُثبت أن هذه الزيادات ليست مجرد وهم ناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، بل تعكس نشاطاً شرائياً حقيقياً وصحياً. وقد توقع بنك أوف أمريكا، استناداً إلى بيانات داخلية من بطاقات دفع عملائه، هذا النمو بدقة، وبالفعل قام المستهلكون بالتسوق.
يُظهر الدولار قوته قبل قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. تُعدّ هذه البيانات الاقتصادية المثيرة بمثابة دعم مباشر وقوي للدولار الأمريكي. ويأتي هذا النشر في لحظة حاسمة، قبيل قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المرتقب بشأن أسعار الفائدة. وقد تلقى السوق إشارة واضحة على الفور: نظراً لأداء الاقتصاد الجيد وقوة المستهلك، فليس لدى الاحتياطي الفيدرالي أي سبب على الإطلاق للتسرع في خفض أسعار الفائدة. اليوم، توقعت السوق احتمالاً متزايداً لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنسبة تتجاوز 80%. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم هو نبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش.
يُلقي شبح إيران وتهديدات ترامب بظلاله على قوة الدولار. إلا أن قوة الدولار لا تنبع فقط من اقتصاد قوي وأساسيات متينة للناتج المحلي الإجمالي. فالعامل الثاني، بالغ الأهمية، الذي يدعم الدولار الأمريكي هو عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق. وقد زادت حدة التوتر المحيط بالاتفاق النووي الإيراني بسبب التصريحات الأخيرة لدونالد ترامب، الذي عاد ليهدد علناً بشن هجمات عسكرية وإنهاء الاتفاقات القائمة.
في ظل هذا الغموض العميق في الشرق الأوسط، يتجه المستثمرون حول العالم إلى الملاذات الآمنة، حيث يبقى الدولار العملة الرائدة بلا منازع. إن اجتماع البيانات الاقتصادية الكلية الممتازة مع القلق الجيوسياسي يخلق ظروفاً مثالية لمزيد من المكاسب للدولار الأمريكي في الأيام المقبلة.
يعود سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى ما دون مستوى 1.16 الذي كان سائداً قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، وذلك في ضوء تزايد المخاطر الجيوسياسية.
المصدر: xStation5.
هل سيعيد وارش أسعار الفائدة المنخفضة؟
الولايات المتحدة: الأسواق في انتظار وارش
استقرار أسعار النفط تحسباً لافتتاح مضيق هرمز
ملخص اليوم - النفط يكاد يمحو مكاسب الحرب مع تراجع وول ستريت قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي (16.06.2026)